Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجهه: أنها إذا كانت غريبة مجهولة النسب، فلا سبيل إلى معرفة أوليائها من ذوي الأنساب إلا من جهتها، فيجب أن يكون قولها في ذلك مقبولا، وأما الاستحلاف فعلى سبيل الاحتياط إن رأى الحاكم ذلك.
مسألة [في المرأة ينكحها وليان لرجلين]
قال: ولو أن وليين أنكحا [بامرأة] (1) رجلين، وكان أحدهما أقرب في النسب، ثبت عقده دون عقد الأبعد، فإن استويا، صح العقد المبتدأ به، فإن عقدا معا، أو التبس أي العقدين كان أولا، ابتديء العقد بمن(2) ترضى به المرأة.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3) ومروي فيه نحوه عن القاسم عليه السلام.
قال أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى، هذا إذا كانا زوجاها بإذنها، وهذا كما قال: لأن الهادي إلى الحق عليه السلام قال في (الأحكام) (4): ((إلا أن ترضى المرأة بأحدهما وتسخط الآخر)). فثبت أن(5) النكاح بينها وبين من ترضى به، ولا يجب إعادة النكاح، /59/ وهذا قول أبي حنيفة.
ما قلناه من أنه لا يجوز إنكاح الأبعد مع الأقرب، وقلنا: ان الوليين المتساويين إذا أنكحاها من رجلين، صح العقد المبتدأ به: لما رواه أبو داود في (السنن) (6) بإسناده، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: <أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول منهما، وإيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما>. ولأن أحد الوليين إذا زوجها من رجل بإذنها، ثبت العقد بينها وبينه، وصارت مزوجة، فلم يقع عليها إنكاح الثاني غير عالم بعقد الأول، وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي.
Page 111