ويقولون للآلة التي تُرْبَطُ فيها الكِيزانُ لإِخراجِ الماءِ من البئر: (سانِيَة) (١). وبعضُهم يُسمِّي البئرَ نفسَها: سانِيةً، وذلك خَطَأٌ. وإنَّما السانِيَةُ عندَ العربِ البعيرُ أو الثورُ أو الحمارُ يُرْبَطُ به الرِّشاءُ فيُخْرجُ الغَرْبَ إذا عَظُمَ ولم يُقْدَرْ على جَذْبِهِ باليدِ. والناضِحُ كالسانيةِ، والجمعُ: نواضِحُ.
والسانيةُ أيضًا: الرَّجلُ الذي يُخْرج الغَرْبَ من البئر.
فأمَّا الآلةُ فهي (الدُّولابُ والدَّوْلابُ)، بضم الدال وفتحها.
ويُقالُ للعودِ القائمِ في الوَسَطِ الدائر: (المَنْجَنُونُ).
ويُقالُ لتلك الكِيزان: (العمامير). والعامةُ تقول لها: القوادِسُ، والواحدُ عندهم: قادُوسٌ. والصوابُ: قَدَسٌ، وفي الجمع: أقداسٌ وقُدُوسٌ (٢).
وإنْ كانت تلكَ الآلةُ واسعةً مُدَوَّرة مع أجنحةٍ لِطافٍ تصيبها جِرْيةُ الماءِ ولا تحتاج إلى مديرٍ سوى جِريةِ الماء فهي (ناعُورةٌ)، ولا تكون إلَّا على نهرٍ، ولها صُوَيْتٌ في دورها وبه سُمِّيَت ناعورة. وكلُّ ما يُعْرَفُ بالدَّوْر فهي المنجنونات، والواحدُ مَنْجنونٌ ومَنْجَنينٌ.
فأمَّا (الدالِيَةُ) فجِذْعٌ طويلٌ مُرَكَّبٌ في الأرضِ وفي رأسِه مِغْرَفَةٌ
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها