210

Maʿānī al-Qurʾān liʾl-Akhfash [Muʿtazilī]

معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾
قال ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ ﴿بَغْياَ بَيْنَهُمْ﴾ ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ .
المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)
﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذلك فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾
وقال ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ﴾ بكسر ﴿يَتَّخِذِ﴾ لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته.
وقال تعالى ﴿إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تَقِيَّةً﴾ وقال بعضهم ﴿تُقَاةً﴾ وكلٌّ عربي و﴿تُقَاةٌ﴾ أجْوَدُ، مثل: "إِتَّكَأَ" "تُكَأَةً" و"إتَّخم" "تُخَمَةً" و"إتَّحَفَ" "تُحْفَةً".
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًَا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾
قال الله تعالى ﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًَا بَعِيدًا﴾ لأَنَّ "البَيْنَ" ها هنا ظرف وليس باسم. ولو كان اسمًا لارتفع "الأمَدُ". فاذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك: "إنَّ عِنْدَنا زَيْدًا" لان "عِنْدَنا" ليس باسم ولو قلت: "إنَّ الذِي عِنْدَنا" قلت: "زَيْدٌ" لأن "الذي عندَنا" اسم. قال ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدَ سَاحِرٍ﴾

1 / 214