249

Al-Futūḥāt al-Rabbāniyya ʿalā al-Adhkār al-Nawawiyya

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Publisher

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
التكبير إلخ، يريد المراعاة بالعدد كما ورد منصوصًا في الأحاديث نحو مائة مرة وثلاث وثلاثين وخمس وعشرين وغير ذلك بأن يعقد الأنامل وهي الأصابع كما هو معروف عند العرب قديمًا وحديثًا لأن الأنامل مسؤولات ومستنقطات عما كان يستعملهن صاحبهن ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤] الآية وبينه حديث ابن عمرو الآتي ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبح وقال أهل العلم ينبغي أن يكون عدد التسبيح باليمين اهـ، وفي شرح المشكاة لابن حجر ويستفاد من الأمر بالعقد المذكور في الحديث ندب اتخاذ السبحة وزعم أنها بدعة غير صحيح إلاَّ أن يحمل على تلك الكيفيات التي اخترعها بعض السفهاء مما يمحضها للزينة أو الرياء أو اللعب اهـ، ونوزع بأن أخذ السبح بظاهره مناف لهذا الحديث لأنه يفيد العدد بالأصابع على وجه تفصيله كما أشير إليه بتعليله وجرى في الحرز على كونها بدعة قال لكنها مستحبة لما سيأتي من حديث جويرية أنها كانت تسبح بنوى أو حصى وقد قررها ﷺ على فعلها والسبحة في معناها إذ لا يختلف الغرض من كونها منظومة
أو منثورة اهـ، وما ذكره من إقرار جويرية على التسبيح بالحصى أو النوى وهم إذ التي دخل عليها ﷺ وكانت تسبح بذلك صفية في رواية وامرأة مبهمة في رواية أخرى وليس في حديث جويرية التسبيح بحصى أو نوى، ثم قوله أولًا أنها بدعة يخالف نقله إقرار المصطفى ﷺ والبدعة كما في التهذيب وغيره إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله ﷺ وهذا ليس منه لموافقته على إقراره ﷺ وصرح غير واحد من المحدثين بأن محل الخلاف في وقت أو رفع قول الصحابي كنا نفعل أو نقول كذا في عصر النبي ﷺ ما لم يصرح في الخبر باطلاعه عليه ﷺ وإلا فمرفوع جزمًا كما ورد عن ابن عمر كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان فيسمع ذلك النبي ﷺ ولا ينكره رواه البخاري وما نحن فيه من هذا القبيل لما فيه من

1 / 251