برزتم من السور ففي أرض الحرب (1) أنتم سائرون، ولأولياء أهله أنتم مسافرون، فهالهم ما سمعوا، ويئسوا مما فيه طمعوا، وهموا بالانصراف، وقالوا لا تلافي لما سبق القدر أن يكون سبب التلاف.
ثم إنهم قالوا أردنا أمرا، ولا بد أن نبلي فيه عذرا، ونبلو منه وفاء أو غدرا (2)، ومشوا بتلك النية، وانتهوا إلى/ 36/ مجتمع الرعية فتلقوهم بأريحية، وحيوهم أحسن تحية، وقالوا لقد جئتمونا في وقت الحاجة، وقد أنضجنا من الرأي ما لا ينسب إلى الفجاجة (3)، وأردناكم لمباشرته فدعونا من اللجاجة (4)، إنا صالحنا الروم على شروط، ولا بد معهم من عقد مربوط، ونريد أن تحضروا معنا الصلح، ليكون عقده أوثق وأصح، فقال القوم لهم معشر المسلمين لا تشكوا بعد يقينكم، واتقوا الله في مدينتكم ودينكم، أتخذلون إخوانكم وتولون عنهم؟ وتتولون الكافرين ومن يتولهم فإنه منهم (5)، فكيف ترضون بهذه القطيعة الفظيعة، أولا ترون ما يؤول الأمر إليه من الخطوب الشنيعة، فقالوا لا بد من مشيكم معنا مكرمين إن أطعتم، أو مكرهين إن تمنعتم (6).
ثم حملوهم مستحلين لظلمهم، وقالوا للملك هؤلاء في حكمك
পৃষ্ঠা ১১৭
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه