وسطية أهل السنة بين الفرق
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤١٥هـ
سنة النشر
١٩٩٤م
تصانيف
قعد به عن رتبته التي هي له١.
وقال الجوهري: فرط في االأمر فرطًا؛ أي: قصر فيه، وضيعه حتى فات، وكذلك التفريط٢.
وقال ابن منظور: وفرط في الشيء وفرطه: ضيعه وقدم العجز فيه٣.
الإفراط والتفريط في استعمال الشرع:
وقد وردت مادة "فرط" في القرآن الكريم في ثمانية مواضع٤. وكلها بمعنى: التقصير والضياع والتقدم في الشيء.
قال الزجاج: وقد أفرط في الشيء إذ سقط فيه، وقد فرط في الشيء أي قصر، ومعناه كله التقدم في الشيء؛ لأن الفرط في اللغة المتقدم٥.
كما وردت مادة "فرط" في السنة في عدد من الأحاديث يضيق المقام عن حصرها نذكر منها على سبيل التمثيل:
قوله ﷺ: "أما إنه ليس في النوم تفريط؛ إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" ٦ والتفريط هنا بمعنى: التقصير.
_________
١ معجم مقاييس اللغة ٤/ ٤٩٠.
٢ الصحاح ٣/ ١١٤٨.
٣ لسان العرب ٧/ ٣٧٠.
٤ في الآيات ٣١، ٣٨، ٦١، من سورة الأنعام، والآية ٨٠ من سورة يوسف، و٦٢ من النحل، ٢٨ من الكهف، و٥٩ من الزمر، طه ٤٥.
٥ انظر: معاني القرآن وإعرابه. له ٣/ ٣٥٨.
٦ م: كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة ١/ ٤٧٣ ح ٣١١.
1 / 26