وسطية أهل السنة بين الفرق
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤١٥هـ
سنة النشر
١٩٩٤م
تصانيف
ومنها: قوله ﷺ: "إني فرطكم" ١ ومعنى فرطكم؛ أي: السابق٢ والمتقدم.
٤- الجفاء، والجفو: في اللغة:
"الجيم والفاء والحرف في المعتل "جفو": يدل على أصل واحد، نبو الشيء عن الشيء. من ذلك جفوت الرجل أجفوه. وجفا السرج عن ظهر الفرس، وأجفيته أنا وكذلك كل شيء إذا لم يلزم شيئًا يقال: جفا عنه يجفو. والجفاء: خلاف البر، والجفاء: ما نفاه السيل، ومنه اشتقاق الجفاء. قاله ابن فارس٣.
الجفاء في استعمال الشرع:
وقد وردت هذه المادة في القرآن الكريم في موضع واحد في قوله ﷿: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً﴾ ٤.
قال الزجاج في "معاني القرآن": "والجفاء ما جافا الوادي؛ أي: رمى به"٥.
وفي السنة: وردت هذه المادة في عدد من الأحاديث:
منها قوله ﷺ في الحديث الذي ذكر فيه الخصال التي إذا فعلتها الأمة حل بها البلاء: "وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه" ٦ فالجفاء هنا خلاف البر كما هو واضح.
_________
١ خ: مناقب، باب ما يحذر من زهرة الدنيا ١١/ ٢٤٤ ح ٦٤٢٦.
٢ فتح الباري ١١/ ٢٤٥.
٣ معجم مقاييس اللغة ١/ ٤٦٥- ٤٦٦.
٤ سورة الرعد آية ١٧.
٥ ٣/ ١٤٥.
٦ ت: الفتن، باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف، ٤/ ٤٩٤ ح ٢٢١٠.
1 / 27