تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
محقق
العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني
الناشر
المكتب الإسلامي
رقم الإصدار
الرابعة
مكان النشر
بيروت
تصانيف
(١) قلت: ذكر ذلك في " الأهوال " (ق ٨٣ / ٢) وهو كما قال وقد بينت ذلك في " الضعيفة " (٤٤٩٣) وأشد ضعفا منه ما أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٦٧٢٣) عن زيد بن أسلم قال: مر أبو هريرة وصاحب له على قبر فقال أبو هريرة: سلم. فقال الرجل أسلم على القبر؟ فقال أبو هريرة: إن كان رآك في الدنيا يوما قط إنه ليعرفك الآن. قلت: ففيه يحيى بن العلاء وهو وضاع
(٢) أي كلام الآلوسي في " روح المعاني "
(٣) (ج ٧ / ٢٤٢ - فتح الباري) وكذا مسلم وقد مر تخريجه قريبا
(٤) الأصل: " في الكلام على " ولعل الصواب ما أثبتنا
(٥) يلاحظ القارئ أن كلا من ابن عمر وعائشة رضي الله عن هما قد حفظ عنه ﷺ في هذه القصة قوله: (الآن) على ما بينهما من الاختلاف في ضبط تمام قوله ﷺ مع إمكان الجمع كما تقدم بيانه (ص ٢٩) وقد مضى حديث ابن عمر مع تخريجه (ص ٢٨)
(٦) أي " فتح الباري " (٧ / ٢٤٣)
[٧٠]
" وقال السهيلي ما محصله: إن في نفس الخبر ما يدل على خرق العادة بذلك للنبي ﷺ لقول الصحابة له: أتخاطب أقواما قد جيفوا؟ فأجابهم (١) قال: وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحالة عالمين [جاز] أن يكونوا سامعين وذلك إما بآذان رؤوسهم على قول الأكثر أو بآذان قلوبهم. قال: وقد تمسك بهذا الحديث من يقول: إن السؤال يتوجه على الروح والبدن. ورده من قال: إنما يتوجه على الروح فقط بأن الإسماع يحتمل أن يكون لأذن الرأس ولأذن القلب فلم يبق فيه حجة قلت (٢): إذا كان الذي وقع حينئذ من خوارق العادة للنبي ﷺ لم يحسن التمسك به في مسألة السؤال أصلا وقد اختلف أهل التأويل في المراد ب ﴿الموتى﴾ في قوله تعالى: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ وكذلك المراد ب ﴿من في القبور﴾ فحملته عائشة على الحقيقة وجعلته أصلا احتاجت معه إلى تأويل قوله ﵊: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " وهذا قول الأكثر. وقيل هو مجاز والمراد ب ﴿الموتى﴾ وب ﴿من في القبور﴾ الكفار شبهوا بالموتى وهم أحياء والمعنى من هم في حال الموتى [أو في حال] من سكن القبر. وعلى هذا لا يبقى في الآية دليل على ما نفته عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم ". انتهى ما قاله الحافظ ابن حجر بلفظه (٣)
" وقال السهيلي ما محصله: إن في نفس الخبر ما يدل على خرق العادة بذلك للنبي ﷺ لقول الصحابة له: أتخاطب أقواما قد جيفوا؟ فأجابهم (١) قال: وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحالة عالمين [جاز] أن يكونوا سامعين وذلك إما بآذان رؤوسهم على قول الأكثر أو بآذان قلوبهم. قال: وقد تمسك بهذا الحديث من يقول: إن السؤال يتوجه على الروح والبدن. ورده من قال: إنما يتوجه على الروح فقط بأن الإسماع يحتمل أن يكون لأذن الرأس ولأذن القلب فلم يبق فيه حجة قلت (٢): إذا كان الذي وقع حينئذ من خوارق العادة للنبي ﷺ لم يحسن التمسك به في مسألة السؤال أصلا وقد اختلف أهل التأويل في المراد ب ﴿الموتى﴾ في قوله تعالى: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ وكذلك المراد ب ﴿من في القبور﴾ فحملته عائشة على الحقيقة وجعلته أصلا احتاجت معه إلى تأويل قوله ﵊: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " وهذا قول الأكثر. وقيل هو مجاز والمراد ب ﴿الموتى﴾ وب ﴿من في القبور﴾ الكفار شبهوا بالموتى وهم أحياء والمعنى من هم في حال الموتى [أو في حال] من سكن القبر. وعلى هذا لا يبقى في الآية دليل على ما نفته عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم ". انتهى ما قاله الحافظ ابن حجر بلفظه (٣)
1 / 70