أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة
الناشر
*
رقم الإصدار
١٤٢٠هـ
سنة النشر
١٤٢١هـ
تصانيف
وعن عمر بن عبد العزيز ﵀ قال: "إن الإيمان فرائض وشرائع وحدود وسنن فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أنا مت قبل ذلك فما أنا على صحبتكم بحريص".١
فهذه النصوص تبين أن أهل الإيمان والتقوى متفاوتون في إيمانهم، سواء فيما وقر في قلوبهم أو بما يقومون به من أعمال الإيمان.
كما أن الإيمان ينقص لدى أهل المعاصي، حتى ما يبقى منه إلا مثل حبة خردل كما ورد في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة أو الحياء – شك مالك- فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية".٢
وروى ابن أبي عاصم عن ميمون بن مهران أنه رأى جارية تغني فقال: "من زعم أن هذه على إيمان مريم بنت عمران فقد كذب".٣
وقال سفيان بن عيينة عن الإيمان: "قول وعمل وقال: يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه مثل هذه، وأشار بيده ثم قال بعد أن ذكر خصال الإيمان والدين: فمن ترك خلة من خلل الإيمان جاحدا كان بها عندنا كافرا ومن تركها كسلا وتهاونا أدبناه، وكان بها عندنا ناقصا، هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس".٤
_________
١ البخاري ١/٦٦، ابن أبي شيبة ص: ٤٥
٢ البخاري ١/٧٤
٣ الإيمان لابن أبي عاصم ٧٠
٤ الشريعة للآجري ١/٢٤٩
1 / 50