113

تحفة الخلان في أحكام الأذان

محقق

محمود محمد صقر الكبش

الناشر

مكتب الشؤون الفنية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هجري

كلِّ واحدٍ من الجماعةِ فائدةٌ أخرى غيرُ الأولى؛ وهي حصولُ الأمنِ من المسلمِ.

وقد بسطْنَا الكلامَ عليهِ بما يشرَحُ الصُّدورَ في شرحِنا «مصباحُ الظَّلام» على رسالةِ شيخِنا الملَوِيِّ الَّتِي سمَّاها: «فتحُ السَّلامِ في ابتداءِ السَّلامِ».

وأجيبَ أيضاً بأن فرضَ الكِفايةِ قسمانِ:

أحدُهما: ما يحصُلُ بفعلِهِ تمامُ المقصودِ، ولا يقبَلُ الزِّيادةَ؛ كغسلِ الميِّتِ وتكفينِهِ ودفنِهِ والأذانِ.

والثّاني: تتجدَّدُ مصلحتُهُ بتكرارِ الفاعلينَ لَهُ؛ كالاشتغالِ بالعِلمِ، وحفظِ القرآنِ، وصلاةِ الجنازةِ، وابتداءِ السَّلامِ وردِّهِ.

واعلمْ أنَّ فرضَ العَيْنِ أفضلُ مِن فرضِ الكِفايةِ؛ لأنَّهُ منظورٌ بالذَّاتِ إلى فاعِلِهِ حيثُ قَصَدَ حصولَهُ كلُّ واحدٍ مِن المكلِّفِينَ، أو مِن عينٍ مخصوصةٍ كالنَّبِيِّ ﷺ فيما فُرِضَ عليهِ دونَ أمَّتِهِ، فالقيامُ بفرضِ العينِ أفضلُ من القيامِ بفرضِ الكِفايةِ لشدَّةِ اعتناءِ الشّارع بِهِ بقصدِ حصولِهِ مِن كلِّ مكلّفٍ، كَذَا قالَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ في «شرحِهِ على الزُّبَدِ».

113