التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
الأعداد ٨٥-١٠٠ السنوات ٢٢-٢٥ المحرم ١٤١٠
سنة النشر
ذو الحجة ١٤١٣ هـ
تصانيف
بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء". الحديث هذه رواية مسلم١.
وفي البخاري "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا". وعن أبي مسلم الأغر أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي ﷺ أنه قال: "لا يقعد قوم يذكرون الله ﷿ إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، ونزلت السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" ٢.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ... ومن سلك طريقًا يلتمس فيها علمًا سهل الله بها طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" ٣.
رابعا: النزول لشهود الصلاة ورفع أعمال العباد:
قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين يأتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وآتيناهم وهم يصلون" ٤.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر فيجتمعون في صلاة الفجر فتصعد ملائكة الليل، وتثبت ملائكة النهار ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل
_________
١ رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل مجلس الذكر ٤/٢٠٦٩ رقم ٢٥ ورواه البخاري في الدعوات باب فضل ذكر الله ﷿ ١١/٢٠٨ مع الفتح.
٢ رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ٤/٢٠٧٤ رقم ٣٩.
٣رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ٤/٢٠٧٤ رقم ٣٨.
٤رواه البخاري في مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر ٢/٣٣ مع الفتح.
1 / 44