الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده
الناشر
دار التدمرية
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
السنة ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
تصانيف
وكذب وافتراء عليهما وذلك من أقبح الذنوب وأعظم السيئات، كما قال ﷿: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:٣٣]، وقال ﷿: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٦] .
وقال ﵊: " من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار" ١. وقال أيضا ﵊: " من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" ٢.
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ ناصحا كل داعية مخلص: " إياك أن تدعوا على جهالة، وإياك أن تتكلم فيما لا تعلم، فالجاهل يهدم ولا يبني، ويفسد ولا يصلح، فاتق الله يا عبد الله إياك أن تقول على الله بغير علم، لا تدعو إلى شيء إلا بعد العلم به والبصيرة بما قاله الله ورسوله ... "٣.
وكل هذا يؤكد وبجلاء على أهمية قيام الدعوة إلى الله تعالى على
_________
١ رواه البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ، رقم: ١٠٧.
٢ رواه البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ، رقم: ١٠٩.
٣ الدعوة إلى الله سبحانه وأخلاق الدعاة، ص٣٥.
1 / 32