الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده
الناشر
دار التدمرية
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
السنة ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
تصانيف
أسس وقواعد متينة مرتكزة على العلم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ حتى تؤتي الدعوة ثمارها المرجوة منها بإذن الله تعالى.
٢ـ العمل:
المقصود بالعمل: تطبيق ما تعلمه الإنسان على نفسه أولا، والاجتهاد في ذلك، ليكون الداعية قدوة حسنة للمدعوين في كونه عاملا بما يأمرهم به، مجتنبا ما ينهاهم عنه.
ولأهمية العمل والاستقامة على طاعة الله لا سيما في حق الداعية فقد أمر الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود: ١١٢]، وقوله ﷿ لموسى وهارون ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩] .
وقال تعالى عن شعيب ﵇ وهو يدعو قومه: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب﴾ [هود: ٨٨] .
وقد أدرك صحابة رسول الله ﷺ أهمية اقتران العمل بالعلم فقرنوا بينهما في تعلم كتاب الله تعالى والعمل به، فقد روى الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني: قال: حدثنا من كان يقرئنا القرآن من أصحاب رسول الله
1 / 33