اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث
الناشر
دار إيلاف الدولية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ/١٩٩٩م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول الله ﷺ "دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا١ ورأيت الكوثر٢ " و"اطلعت في الجنة فإذا أكثر أهلها كذا واطلعت في النار فرأيت كثر أهلها كذا"٣.
فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب بالأثر ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار، وقوله "أرواح الشهداء تسرح في الجنة"٤ وهذه الأحاديث التي جاءت كلها نؤمن بها.
ومن مات من أهل القبلة موحدًا مصليًا صلينا عليه واستغفرنا له لا نحجب الاستغفار ولا ندع الصلاة عليه لذنب صغير أم كبير وأمره إلى الله ﷿.
وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة ويدعو له. ويترحم عليه (فارج) خيره واعلم أنه بريء من البدع.
وإذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم أن وراء ذلك خيرًا إن شاء الله.
وإذا رأيت الرجل يعتمد من أهل البصرة على أيوب السختياني وابن عون ويونس والتيمي ويحبهم ويكثر ذكرهم والإقتداء بهم (فارج) خيره.
ثم من بعد هؤلاء: حماد بن سلمة ومعاذ بن معاذ ووهب بن جرير فإن هؤلاء محنة أهل البدع.
وإذا رأيت الرجل من أهل الكوفة يعتمد على طلحة بن مصرف وابن ابجر وابن حيان التيمي ومالك بن مغول وسفيان بن سعيد الثوري وزايدة (فارجه) .
ومن بعدهم: عبد الله بن إدريس ومحمد بن عبيد وابن أبي عتبه والمحاربي (فارجه) .
وإذا رأيت الرجل يحب أبا حنيفة ورأيه والنظر فيه فلا تطمئن إليه وإلى من يذهب مذهبه ممن يغلو في أمره ويتخذه إمامًا.
_________
١ رواه البخاري (٥٢٢٦) ومسلم (٢٣٩٤) وغيرهما.
٢ رواه البخاري (٤٩٦٤) وغيره.
٣ رواه البخاري (٣٢٤١- ٥١٩٨) وغيره.
٤ رواه مسلم (١٨٨٧) وغيره.
1 / 62