تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
محقق
يوسف علي بديوي
الناشر
دار ابن كثير
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دمشق - بيروت
وَالثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩]، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَلَمْ يُطِعِ الرَّسُولَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.
وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤]، فَمَنْ شَكَرَ اللَّهَ وَلَمْ يَشْكُرْ لِوَالِدَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.
١٤٤ - وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لَعْنَةَ الْوَالِدَيْنِ تُبَرُّ أَيْ تَقْطَعُ أَصْلَ وَلَدِهِمَا إِذَا عَقَّهُمَا، فَمَنْ أَرْضَى وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَرْضَى خَالِقَهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ أَسْخَطَ خَالِقَهُ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ،
١٤٥ - وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
وَعَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِذَا شَهِدَ وَالِدَيْهِ، إِلَّا بِإِذْنِهِمَا وَلَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِمَا وَلَا عَنْ يَمِينِهِمَا وَلَا عَنْ شِمَالِهِمَا إِلَّا أَنْ يَدْعُوَاهُ فَيُجِيبَهُمَا، وَلَكِنْ يَمْشِي خَلْفَهُمَا كَمَا يَمْشِي الْعَبْدُ خَلْفَ مَوْلَاهُ.
١٤٦ - وَذُكِرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي خَرُفَتْ عِنْدِي وَأَنَا أُطْعِمُهَا بِيَدِي وَأَسْقِيهَا وَأُوَضِّئُهَا وَأَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِي، فَهَلْ جَازَيْتُهَا؟ قَالَ: «لَا وَلَا وَاحِدَةً مِنْ مِائَةٍ، وَلَكِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ، وَاللَّهُ يُثِيبُكَ عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيرًا» وَرَوَى هِشَامٌ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ، مَلْعُونٌ مَنْ لَعَنَ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ لَعَنَ
1 / 125