تفسير العز بن عبد السلام

العز بن عبد السلام ت. 660 هجري
41

تفسير العز بن عبد السلام

محقق

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

مكان النشر

بيروت

الحق﴾ نبوة محمد ﷺ ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنه في كتبكم. ﴿وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (٤٣) أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (٤٤) واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (٤٥) الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون (٤٦)﴾ [٩ / أ]
٤٣ - ﴿الزَّكَاةَ﴾ من النماء والزيادة /، لأنها تثمر المال، أو من الطهارة بأدائها يطهر المال فيصير حلالًا، أو تطهر المالك من إثم المنع. ﴿الرَّاكِعِينَ﴾ الركوع من التطامن والانحناء، أو من الذل والخضوع، عُبِّر عن الصلاة بالركوع، أو أراد ركوعها إذ لا ركوع في صلاتهم.
٤٤ - ﴿بِالْبِرِّ﴾ بالطاعة، أُمروا بها وعصوا، أو أُمروا بالتمسك بكتابهم، وتركوه بجحد نبوة محمد ﷺ، أو أُمروا بالصدقة وضنوا بها.
٤٥ - ﴿بِالصَّبْرِ﴾ على الطاعة، وعن المعصية، أو بالصوم، ويسمى صبرًا لأنه يحبس نفسه عن الطعام والشراب، والصبر: حبس النفس عما تنازع إليه. " كان الرسول ﷺ إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم " ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾ وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، أو إن الصبر والصلاة - أرادهما وأعاد الضمير إلى أحدهما، أو أن إجابة محمد ﷺ لشديدة ﴿إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ الخشوع

1 / 122