من نوافل الْخيرَات والطاعات وللعلم بذلك أطلق رَسُول الله ﷺ قَوْله ذَلِك وَلم يُقَيِّدهُ
وَقَوله فِي رِوَايَة أُخْرَى أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق لَيْسَ حلفا بِأَبِيهِ وَإِنَّمَا هَذِه كلمة جرت عَادَة الْعَرَب بِأَنَّهُم يبدؤون بهَا كَلَامهم من غير قصد لقسم مُحَقّق وَالله أعلم
ثمَّ انه يشكل على غير اليقظ المتأمل أَنه ذكر فِي تَفْسِير الْإِسْلَام فِي هَذَا الحَدِيث الصَّلَوَات الْخمس وَالصَّوْم وَالزَّكَاة فَحسب دون سَائِر مَا ذكر فِي تَفْسِير الْإِسْلَام فِي حَدِيث جِبْرِيل ﷺ وَكَذَلِكَ لم يذكر الْحَج فِي حَدِيث جِبْرِيل ﷺ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة وَهَكَذَا احاديث أخر فِي هَذَا الصَّحِيح وَغَيره تفَاوت فِي عدد الْخِصَال زِيَادَة ونقصا والمفسر وَاحِد
فَأَقُول وَالله الْمُوفق إِن ذَلِك لَيْسَ باخْتلَاف صادر من رَسُول الله ﷺ بل ذَلِك ناشىء من تفَاوت الروَاة فِي الْحِفْظ والضبط فَمنهمْ من قصر فاقتصر على مَا حفظه فأداه وَلم يتَعَرَّض لما زَاده غَيره بِنَفْي وَلَا إِثْبَات وَإِن كَانَ اقْتِصَاره على مَا ذكره يشْعر بِأَن ذَلِك هُوَ الْكل فقد بَان بِمَا أَتَى بِهِ غَيره من الثِّقَات إِن ذَلِك لَيْسَ بِالْكُلِّ وَإِن