الأدلة من السنة على أن القرآن كلام الله
أمَّا من السنة: فقال رسول الله ﷺ: (إن الله يكلم أهل الجنة فيقول: يا أهل الجنة! هل رضيتم؟).
وقال النبي ﷺ: (إذا أراد الله أن يتكلم بالوحي سمعت الملائكة صوته كسلسلة على صفوان -ترتعد قلوب الملائكة- فيخرون سجدًا لله جل وعلا، ثم يفيقون ويقولون: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله إذا أحب عبدًا نادى في السماء: يا جبريل! إني أحب فلانًا فأحبه فينادي جبريل في السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، ثم يوضع له القبول في الأرض)، الشاهد: أن الله ناداه، والنداء معناه الكلام، ونثبت بعد ذلك أنه بصوت الحق.
والأحاديث كثيرة جدًا في أن الله جل وعلا يتكلم، وأن القرآن كلام الله، كما قال النبي ﷺ: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) وجه الدلالة من الحديث: أن القرآن كلام الله، وقد منع من الاستعاذة بغير الله جل وعلا، ومن استعاذ بغير الله أشرك، فهل يقع النبي ﷺ في الشرك؟ فإذا استعاذ النبي ﷺ بكلمات الله فقد استعاذ بصفة من صفات الله جل وعلا، وكلمات المضافة إلى الله صفة مضافة إلى الموصوف.
إذًا: الكتاب والسنة يدلان على أن القرآن كلام الله جل وعلا.
4 / 7