165

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

محقق

الدكتور مُصْطفى عليَّان

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ثم أشار إلى الخيل التي قدم ذكرها، فقال: كأجناسها في الفضل والكرم أجناس راياتها المؤيدة، وشعارها المنصور، وما لبسته من سلاحها الشاك، وحملته من حديدها الصقيل المحسن. وأدَّبَهَا طُولُ القِتَال فَطَرْفُهُ ... يُشيرُ إليها من بَعِيدٍ فَتَفْهَمُ يقول: وأدب هذه الخيل طول ممارسة القتال، والتقلب في شدائد الحروب، ففارسها يشير إليها على بعد بما يقصده فتفهمه، ويومئ إليها بما يريده فتفعله. تُجاوِبُهُ فِعْلًا وَمَا تَسْمَعُ الوَحَى ... ويُسْمِعُهَا لَحْظًَا وَمَا يتكَلَّمُ الوحى: الاستعجال. ثم قال: يسمعها فارسها بلحظه دون أن يتكلم، وتجاوبه بفعلها دون أن تستعجل. تَجَانَفُ عن ذَاتِ اليَمينِ كَأنَّها ... تَرِقُّ لِمَيَّافارقيْنَ وَتَرْحَمُ

1 / 321