قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

ابن تيمية ت. 728 هجري
42

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

محقق

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

الناشر

مكتبة أضواء السلف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

تصانيف

فكان يصلي في سبحته قاعدا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها. ١٨٥- ومنه أيضا: ما أخرجاه في "الصحيحين" (١) عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم". ١٨٦- لكن هذا يوجد في كلام الصحابة تسمية التطوع سبحة خصوه بذلك، وأما في كلام النبي ﷺ فيحتاج إلى نقل عنه. التسبيح يراد به جنس ذكر الله ١٨٧- ويراد بـ"التسبيح": جنس ذكر الله تعالى. يقال: "فلان يسبّح" إذا كان يذكر الله، ويدخل في ذلك التهليل والتحميد، ومنه سميت السبّاحة للأصبع التي يشير بها وإن كان يشير بها في التوحيد. التسبيح يراد به قول العبد: سبحان الله ١٨٨- ويراد بـ "التسبيح": قول العبد "سبحان الله". وهذا أخص به. ١٨٩- وفي "السنن" (٢): لما أنزل الله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ

(١) البخاري (١١٢٨) ومسلم (٧١٨) (٧٧) . (٢) تقدم تخريجه ص (٢٢) .

1 / 54