220

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أن الأسباب لاتعلم إلا بمسبباتها إذ لاشيء منها بمدرك إلا عند أبي علي في الكون وإنما تثبت دلالته حيث تقدم علمنا به على تابعه الذي هو مسببه بشرط أن يعلم أن مسببه لايتراخى بل يقارن كالتأليف وعلمنا أنه لامانع من توليده ولا اختلال في شروط توليده.

قوله: (وسائرها). يعني فيمكن الاستدلال بالمقتضي على مقتضاه إذا علمناه من قبل وحصول شرط اقتضائه إذا كان منما يقف على شرط كاقتضاء الجوهرية للتحيز والحيية للإدراك، ويستدل بحصول الداعي المكثر الحاصل للقادر الممكن من الفعل غير الممنوع على وقوع الفعل منه إذ يجب وقوعه عند حصول الداعي وجوب استمرار ويستدل بالتضاد على امتناع الاجتماع ويستدل بكون صفات الله تعالى ذاتية أو مقتضاه على أنها واجبة.

قوله: (الاستدلال بكونه تعالى قديما).

يعني فإنه يدل على ما هو تابع له وهو استحالة العدم.

قوله: (وبعدم المعاني على زوال تعلقها).

يعني فإن عدمها متبوع وزوال تعلقها تابع له ونحن نستدل بالعدم على زوال التعلق على ما سيأتي تحقيقه في مسألة موجود.

قوله: (ونحو ذلك).

يعني كاستدلال بالمتبوع الذي هو الوجود على تابعه الذي هو التعلق.

قوله: (والثالث). يعني الذي لايكون استدلالا بالمتبوع على التابع ولا بالتابع على المتبوع ولكن لضرب من التلازم وقد حصر الفقيه قاسم وغيره هذا القسم في كل أمرين ثبتا لمؤثر واحد بغير شرط أو ثبتا لمؤثر بشرط واحد أو بشرطين متلازمين.

صفحة ٢٤٠