153

مجاز القرآن

محقق

محمد فواد سزگين

الناشر

مكتبة الخانجى

رقم الإصدار

١٣٨١ هـ

مكان النشر

القاهرة

إذا شكونا سنة حسوسا ... تأكل بعد الأخضر اليبيسا «١» «ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ» (١٥٢) أي ليبلوكم: ليختبركم، ويكون «ليبتليكم» بالبلاء. «إِذْ تُصْعِدُونَ» (١٥٣) فى الأرض، قال الحادي: قد كنت تبكين على الإصعاد ... فاليوم سرّحت وصاح الحادي «٢» وأصل «الإصعاد» الصعود فى الجبل، ثم جعلوه فى الدّرج، ثم جعلوه فى الارتفاع فى الأرض، أصعد فيها: أي تباعد. «أُخْراكُمْ» «٣» (١٥٣) آخركم. «يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ» (١٥٤): انقطع النصب، ثم جاء موضع رفع: «وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ» ولو نصبت على الأول إذ كانت مفعولا بها لجازت

(١) ديوانه ٧٢ والقرطبي ٤/ ٢٣٥ واللسان (حسس) . (٢) روى القرطبي (٤/ ٢٣٩) هذا الرجز على أنه من إنشاد أبى عبيدة. [.....] (٣) «أخراكم آخركم»: وقد أخذ البخاري تفسيره هذا فقال: أخراكم وهو تأنيث آخركم، قال ابن حجر: (٨/ ١٧١) وهو تابع لأبي عبيدة، فإنه قال «أخراكم آخركم»، وفيه نظر لأن أخرى تأنيث آخر بفتح الخاء، لا كسرها، وقد حكى الفراء: من العرب من يقول: «فى أخراتكم» بزيادة المثناة. وقال العيني: وأما الاخرى فهو تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها، والبخاري تبع فى هذا أبا عبيدة فإنه قال: أخراكم ...، وذهل فيه (عمدة القاري ٨/ ٥٢٧) .

1 / 105