المبسوط في القراءات العشر
محقق
سبيع حمزة حاكيمي
الناشر
مجمع اللغة العربية
مكان النشر
دمشق
تصانيف
علوم القرآن
هذا لا يجوز ولا يصح في كلام العرب ولو جاز ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ لجاز في "هاذا" "هذا" فيصير حرفا بمعنى الآخر، وبهذا الحرف وحروف غيره كان يحتج ابن شنبوذ وغيره ﵏، على أن هذا الشيخ لم يقرأ تمام القرآن لفظًا على قنبل فوهم في حروف، ويمكن أن يكون كذلك والله أعلم. لأنه زعم أنه قرأ عليه في يوم واحد والله أعلم بما قال في رواية القواس وحده. إلا أنا قرأنا بالمد والهمز في روايته مثل رواية اليزيدي وابن فليح، وذلك أن أبا بكر الهاشمي كان يكره ذلك ولا يأخذ به لغلط وقع لبعض المشايخ فيه والله أعلم به.
وقرأ الباقون ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ بالمد والهمز حيث كان، ولم أر في مد ﴿هَا أَنْتُمْ﴾ فرقا في اللفظ بين قالون وإسماعيل، إلا أن في الترجمة كانوا يقولون: إن قالون ينقص مده قليلًا دون مدة إسماعيل.
٢٠ - قرأ ابن كثير وحده ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى﴾ [٧٣] مستفهمة بلا مد. وقرأ الباقون ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ بفتح الألف غير مستفهم.
٢١ - قرأ أبو عمرو في رواية أبي عمر وأوقية عن اليزيدي، وحمزة برواية العجلي ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ و﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ [٧٥] و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران ١٤٥] وفي "عسق" [آية ٢٠] ﴿حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ و﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ﴾ [النساء ١١٥]
1 / 165