27لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضيةمحمد بن أحمد السفاريني - ١١٨٨ هجريالناشرمؤسسة الخافقين ومكتبتهاالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢ هجريمكان النشردمشقتصانيفالحنابلة•مناطقسوريافلسطين•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْكَبَائِرِ رَوْضَةٌ، وَقُبُورُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ حُفْرَةٌ. فُسَّاقُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، وَزُهَّادُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ أَعْدَاءُ اللَّهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَسْمَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» . وَخَرَّجَهُ أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي بَعْضِهَا: " «وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» . وَفِي بَعْضِهَا: " «أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ» ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي» ". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ وَزَادَ: " «وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ» ". وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.[التَّعْرِيفُ العاشر اعتماد المؤلف على الِاسْتِدْلَالُ بِالْكِتَابِ والسنة](الْعَاشِرُ)اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنَّ اصْطِلَاحِي فِي هَذَا الشَّرْحِ الِاسْتِدْلَالُ بِالْكِتَابِ وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ، وَاقْتِفَاءٌ بِالصَّحَابَةِ الْكِرَامِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَا دَرَجَ عَلَيْهِ الرَّعِيلُ الْأَوَّلُ مِنَ الْقُرُونِ الْمُفَضَّلَةِ، مِمَّا تَلَقَّاهُ أَئِمَّةُ الدِّينِ بِالْقَبُولِ، وَأَثْبَتُوهُ بِالنُّقُولِ، وَأَصَّلُوهُ فِي الْأُصُولِ، وَإِنْ زَعَمَ مُتَحَذْلِقٌ أَنَّهُ يُبَايِنُ الْعُقُولَ فَهُوَ كَلَامٌ بَاطِلٌ، وَمَذْهَبٌ مَعْلُولٌ. فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تَأْتِي بِمُحَارَاتِ الْعُقُولِ لَا بِمُحَالَاتِهَا، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَقْلَ يُحِيلُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا عَدَمُ ثُبُوتِهِ عَنْهُمْ، وَإِمَّا عَجْزُ الْعَقْلِ عَنْ إِدْرَاكِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَجْزِ الْعُقُولِ عَنْ إِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ أَوْ غَيْرِهَا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِيلًا، كَحَدِيثِ النُّزُولِ مَعَ عَدَمِ الِانْتِقَالِ، وَكَوْنِ الْقُرْآنِ كَلَامَ اللَّهِ وَصِفَتَهُ مَعَ عَدَمِ الِانْفِصَالِ، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا، فَمَنْ لَمْ1 / 27نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي