فقه تغيير المنكر
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
ودعاة «الليبرالية» يتسللون من دعوة عدم التدخل في الشؤون الدينية من قبل الدولة إنفاقًا ورعاية، إلى وجوب تصديها بالردع، إذا كانت بعض الأعمال التي يقوم بها أصحابها بدعوى الدين، تعد محرمة، أو مجرمة أصلًا، لأسباب غير دينية، فهم يوجبون - تحت هذا الستار - مصادرة كل ما يستشعرون فيه اقترابًا من هيمنتهم على سُدَّة الحكم، بدعوى أن في هذا اعتداء على حرية الأفراد، أو دعوى التطرف.. إلى آخر تلك الأستار، فكل ما لا يتناسق مع أهوائهم وأهدافهم، يكون عندهم من الممارسات الدينية المحرمة، أو المجرمة، لأسباب غير دينية، أمَّا ما كان محرمًا لأسباب دينية جاءت بها الشريعة، فلا دخل للسلطة فيها، لأنها لن تمس أهدافها في تقويض الأمة المسلمة، وهم يطلقون وصف التحريم والتجريم، للممارسات الدينية، لأسباب غير دينية، ليتأتى لهم الحكم به على كل ما لا يروق لهم، من شؤون الممارسات الدينية لدى المسلمين، فتتحول كثير من الحقوق الدينية المشروعة للمسلمين مما جاء به الكتاب والسنة أعمالًا محرمة أو مجرمة لأسباب غير دينية تستوجب «الليبرالية» على السلطة الحاكمة التصدي لهذه الممارسات الدينية المشروعة أو
1 / 31