117

الحكماء السبعة

تصانيف

وساقتهم إلي نبوءة أبوللو الذي جعل هذا الوعاء من نصيب أحكم الحكماء. لم أشأ أن أحتفظ به، فرددته إليهم؛ لكي يحملوه إلى غيري ممن اعتقدت أنهم أولى به.

هكذا دار الوعاء دورته وأرسل إلى الحكماء السبعة جميعا، ثم أعاده الصيادون إلي بعد أن أرسله الحكماء، فأخذته منهم ونذرته للإله أبوللو.

وإذا كان أبوللو قد أمر باختيار حكيم (ليكون الوعاء من نصيبه)؛ فمن الحق أن يسري هذا الأمر على إله لا على إنسان.

هذا هو أنا. وقد ظهرت على المسرح مثلما ظهر الاثنان اللذان سبقاني؛ لأنقل إليكم حكمتي من هذا المكان.

ربما تثير السخط عليها، لكنها لن تسوء الأذكياء الذين أنضجتهم الخبرة، وحنكتهم التجربة.

لقد قلت باليونانية ما ترجمته: خذ قرضا من غيرك بضمان، وبذلك تؤذي نفسك!

يمكنني أن أضرب أكثر من ألف مثل لأبين ندم المواطن على ما فعل.

لكني لن أذكر أحدا باسمه، وسأترك لكم الأمر لتتدبروه بأنفسكم وتعرفوا مدى الألم والأذى الذي جلبه الدين بالضمان على أصحابه، ومع ذلك يبقى هذا العمل حبيبا إلى نفوس الصبية الخليعين.

وإذن فليصفق لي جزء منكم، وليصفر الجزء الباقي سخطا واستهجانا.

بياس :

صفحة غير معروفة