هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين

السيد الإمام الهادي بن إبراهيم الوزير ت. 822 هجري
182

هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين

وعن إبراهيم بن سويد الحنفي، قال: سألت أبا حنيفة وكان لي مكرما أيام إبراهيم بن عبدالله فقلت: أيهما أحب إليك بعد حجة الإسلام الخروج إلى هذا الرجل أو الحج؟ فقال: (غزوة بعد حجة الإسلام أفضل من خمسين حجة).

وكان إبراهيم عليه السلام يقول: (هل هي إلا سيرة علي عليه السلام أو النار).

وكان من كلامه: (إني وجدت جميع ما يطلبه العباد من جسيم الخير)

عند الله في ثلاث في المنطق والنظر والسكوت، وكل منطق ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه ذكر فهو سهو، وكل نظر ليس فيه اعتبار فهو غفلة؛ فطوبى لمن كان منطقه ذكرا، ونظره اعتبارا، وسكوته تفكرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم المسلمون منه) وهذه الكلمات على قلتها جامعة للخير كله.

[ومن القائلين بإمامته من جمهور العلماء]

وقال بإمامته جمهور العلماء من (المعتزلة) و(الزيدية)، وكان أبو حنيفة يعظمه ويكرمه ويفتي الناس بالخروج معه.

قال إسحاق الفزاري: جئت إلى أبي حنيفة فقلت له: ما اتقيت الله في أخي حيث أفتيته بالخروج مع إبراهيم بن عبدالله حتى قتل؟ فقال لي: قتل أخيك مع إبراهيم بن عبدالله يعادل قتله لو قتل يوم بدر، وشهادته مع إبراهيم خير له من الحياة، قلت: فما منعك أنت من ذلك؟ قال: ودائع كانت للناس عندي، وقد تقدم ما رويناه عن الزمخشري حيث روى أنها جاءت إلى أبي حنيفة المرأة التي أمر ولدها بالخروج مع إبراهيم بن عبدالله فقتل، وكلامه لها.

صفحة ٢٢٦