وكان من كلامه على المنبر: (اللهم إن كنت تعلم أن محمدا إنما)
خرج غضبا لدينك، ونفيا لهذه النكتة السوداء وإيثارا لحقك؛ فارحمه واغفر له واجعل الآخرة خيرا له مردا ومنقلبا من الدنيا) ، ثم جرض بريقه وتردد الكلام في فيه ، فانتحب باكيا وبكى الناس، ولما نزل بايعه علماء البصرة وعبادها وزهادها، واختصت (المعتزلة) به مع (الزيدية) ولازموا مجلسه وتولوا أعماله.
[مكاتبة أبي حنيفة]
وكان أبو حنيفة يدعو إليه سرا مخافة السلطان الجائر ويكاتبه.
وكتب إليه: إذا أظفرك الله بآل عيسى بن موسى وأصحابه فلا تسر فيهم سيرة أبيك يوم الجمل، فإنه لم يقتل المدبر، ولم يجهز على الجريح، ولم يغنم الأموال؛ إن القوم لم يكن لهم فئة ولكن سر فيهم سيرته يوم صفين فإنه وقف على الجريح وقسم الغنيمة لأن أهل الشام كان لهم فئة.
فظفر أبو جعفر بكتابه فسقاه شربة مات منها؛ فأبو حنيفة مات شهيدا في حب أهل البيت عليهم السلام.
وسئل شعبة الفقيه عن إبراهيم بن عبدالله، فقال شعبة: تسألونني عن إبراهيم وعن القيام معه؟ تسألونني عن إبراهيم بن رسول الله؟ (والله لهو عندي بدر الصغرى).
وروي عنه أنه قال وقد أتاه قتل إبراهيم بن عبدالله: (لقد بكى أهل السماء على إبراهيم بن عبدالله).
صفحة ٢٢٥
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة