الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك

أبو بكر الخلال ت. 311 هجري
51

الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك

محقق

د. فواز محمد العوضي

الناشر

بدون ناشر (على نفقة المحقق)

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م

ولا يترك العمل». قال: وسئل أبي ﵀ وأنا شاهد - عن قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون، فقال: «هؤلاء مبتدعة» (^١). ١١٢ - أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه قال لأبي عبد الله ﵀: إن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة، فقال أبو عبد الله: هؤلاء قوم سوء، يريدون تعطيل الدنيا (^٢). ١١٣ - وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال سمعت مثنى الأنباري، يقول، سمعت بشر بن الحارث، يقول: ينبغي للرجل إذا كان عنده شيء يستطيبه فليتقوته، وليتنزه عن هذه الأقذار. ١١٤ - وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال قلت لأبي: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟ قال: «إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته، أو داره (^٣)، أو ضعيف (^٤)، فهو أحب إلي من أن لا يكتسب، وأحب إلي أن يستعف (^٥)». ١١٥ - أخبرنا محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت

(^١) قال أبو العباس الآجري؛ قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل جلس في بيته وقال: لا أعمل ولا أسأل حتى يأتيني رزقي في بيتي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، قال الله ﷿: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) [المزمل: ٢٠]؛ وقال النبي ﷺ: «جعل الله رزقي تحت ظل رمحي»، وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتجرون في البر والبحر، والقدوة بهم. رواه الدينوري في المجالسة (٢٩٤٨) (^٢) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (٣/ ٢٧٠). (^٣) في (ظ): جاره. (^٤) في المطبوعتين: ضيف. (^٥) في نسخة برلين: يستغني.

1 / 51