83

============================================================

ش- هذا الباب الأول مما خرج عن الأصل، وهو باب الأسماء الستة المعتلة المضافة، وهي آبوه، وأخوه، وحموها، وهنوه، وفوه، وذو مال؛ فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، وتجر بالياء نيابة عن الكسرة، (تقول جاعني أبوه) و: (رأيث أباه) و: (مررت بأبيه)، وكذلك القول في الباقي: وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور: أحدها: أن تكون مفردة، فلو كانت مثناة؛ أعربت بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، كما تعرب كل تثنية، تقول: (جاءني أبوان) و(رأيت أبوين) و (مررت بأبوين).

وقد علل المحققون ذلك بأنهم لما رأوا(1) أن المثنى والجمع قد أعربا بالحروف التي هي أقوى من الحركات(2) وهما فرعا المفرد كرهوا استبداد الفرع بذلك فجعلوا الإعراب بالحروف في أسماء مفردة أيضا، واختاروا أن تكون ستة؛ لأن أعداد الجمع والمثنى كذلك ثلاثة في كل واحد واختاروا هذه الكلمات؛ لأنها أشبهت المثنى في استلزامها ذاتا أخرى ووجود حرف صالح للاعراب فيها، وخصوا ذلك بحال إضافتها لتظهر تلك الذات اللازمة. وأما ثالثا: فبأنه إن أراد بقوله: إن الإعراب زائد على الكلمة أنه زائد تحقيقا دائما فممنوع كيف والمثنى والمجموع ليسا كذلك . وإن أراد ولو اعتبارا فمسلم لكنه لا يستلزم ما ذكره من البقاء على حرف واحد. وفي هذا المقام كلام كثير تقصر عنه الأقلام.

من سؤال وجواب، وخطأ وصواب، إن أردته فارجع إلى المطولات. (قوله هذا الباب الأول) الإشارة مجازية بتنزيل المعقول منزلة المحسوس. (قوله فإنها ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء) هذا أحد المذاهب في هذه الأسماء أنها في الهمع إلنى اثني عشر مذهبا فليراجع، والأولى أن يقول فإن رفعها الواو ونصبها الألف وجرها الياء قاله الدنوشري. (قوله ثلاثة شروط) قال الحطابي بقي عليه أنه يشترط في الفم أن لا يكون بالميم وإلا أعرب بالحركات انتهى. قيل: ولعله لشهرته تركه. (قوله ولم يجمع منها هذا (1) هذا التعليل برمته ذكره بعض الفضلاء والدرك عليه منه : (2) لأن كل حرف بمنزلة حركتين على ما قاله ابن جني، منه.

(102)

صفحة ١٠٢