84

============================================================

لكوني لفظت بها مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم. وإنما قلت: (وحموها) فأضفت (الحم) إلى ضمير المؤنث؛ لأبين أن (الحم) أقارب زوج المرأة؛ كأبيه، وعمه، وابن عمه، على أنه ربما أطلق على أقارب الزوجة. و(الهن) قيل: اسم يكنى به عن آسماء الأجناس؛ ك (رجل وفرس) وغير ذلك، وقيل: عما يستقبح التصريح به، وقيل عن الفرج خاصة.

إذ هي ملازمة للإضافة لغيره أعني: اسم الجنس غالبا(1) فلا حاجة إلى الاشتراط؛ لأنه لتحصيل ما لم يحصل ولا يتأتى ههنا، والسر في لزومها الإضافة إبهامها، واشئرط اسم الجنس: لأنهم وضعوها ليتوصلوا بها إلى الوصف بأسماء الأجناس قاله الحمصي: وقيل: لأن في اسم الجنس نوع إبهام فيوافق شن طبقه، ثم اعلم أن المراد بالإضافة إلى غير الياء الإضافة ولو تقديرا ليدخل نحو خياشيم وفا أي: خياشيمها وفاها، ومما ينتظم في هذا السلك نحو لا أب لزيد؛ لأن أب مضاف إلى زيد واللام مقحمة لا اعتداد بها لكن يشكل نحو لا أبا لي إلا أن يقال بالاستثناء فليحرر. (قوله لكوني لفظت بها إلخ) فيه أن المفهوم من التلفظ بها إما خصوص المضاف إليه وإما عمومه وعلى الأول يلزم اختصاص إعرابها بما ذكر حال إضافتها إلى ضمير الغاتب، وعلى الثاني يلزم إعرابها حال اضافتها إلى الياء وكلاهما خلاف الواقع، فالوجه أن يقول واستغنيت عن الاشتراط لشيوع ذلك. (قوله لأن الحم أقارب زوج المرأة) قيل (2) : فلامه ياء من الحماية؛ لأن أحماء المرأة يحمونها. (قوله على أنه) ذكر بعض الفضلاء أن على هذه للاستدراك بمعنى لكن نحو قولك زيد لا يدخل الجنة لسوء عمله على أنه لا ييأس من رحمة الله أي لكنه، ولا يبعد أن تكون للعلاوة . (قوله عن أسماء الأجناس) أي: مسمياتها إذ الظاهر أن مدلوله ليس اسم جنس. (قوله عن الفرج خاصة) ومنه قوله ة: لامن تعزى بعزاء الجاهلية (2) وقيل واو بدليل حموان. منه.

(74)

صفحة ١٠٤