وقال القتيبي: وهو أن يبيع شيئًا جزافًا، فلا يجوز أن يستثنى منه شيئًا، قل أو كثر. وقال: وتكون الثنيا في المزارعة: أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيلًا معلومًا.
والثنيا في الجزور: الرأس والقوائم.
ومنه الحديث: (كان لرجل ناقة نجيبة مرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها) أراد قوائمها ورأسها.
وفي حديث كعب: (الشهداء ثنية الله في الأرض) كأنه تأول قول الله ﷿: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ فالذين استثناهم الله من الصعق الشهداء، وهم الأحياء المرزقون، فإذا صعق الخلق عند النفخة الأولى لم يصعقوا. ويقال: حلف فلان يمينًا ليس فيها ثنيا، ولا مثنويه ولا ثنية، ولا استثناء: كله واحد، وهذا كله من الثني، وهو الرد والكف.
وقوله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ أي يطوونها على عداوة رسول الله ﷺ. يقال: ثنيت الثوب وغيره. إذا عطفت بعضه على بعض حتى يخفى داخله.
وروى عن ابن عباس: (تثنوني صدورهم) على تفعوعل. ومعناه: المبالغة في الثني، كما تقول: احلولي العنب.
وفي حديث عمر: (كان ينحر بدنته وهي باركة مثنية بثنايين) أي معقولة