262

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

اليد بعقالين. واسم ذلك الحبل: الثناية. وإنما لم يقولوا: ثنايتين؛ لأنه حبل واحد، يشد بأحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أخرى، فهما كالواحد، وإن جاء بلفظ اثنين، ولا يفرد له واحد.
وفي حديث عبد الله بن عمرو: (من أشراط الساعة أن يقرأ بينهم بالمثناة ليس أحد يغيرها. قيل له: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله) قال أبو عبيد: قال رجل من أهل العلم بالكتب الأولى وقد قرأها وعرفها، عن المثناة. فقال: إن الأحبار من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابًا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله، فهو المثناة. وكان عبد الله كره الأخذ عن أهل الكتاب.
وفي حديث عوف بن مالك، أنه سأل النبي ﷺ عن الإمارة، فقال (أولها ملامة، وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل). وقال شمر: قوله: (ثناؤها): أي ثانيها. وثلاثها: ثالثها.
قال: وأما ثناء وثلاث فمصروفان عن الثلاثة والاثنين.
باب الثاء مع الواو
(ثوب)
قوله تعالى: ﴿لمثوبة من عند الله خير﴾ المثوبة والثواب: ما جوزيَّ به الإنسان على فعله من خير أو شر. يقال: ثاب يثوب: إذا رجع. فالثواب: هو ما يرجع على المحسن من إحسانه وعلى المسيء من إساءته.

1 / 299