260

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

(ثنا)
قوله: ﴿كتابًا متشابها مثاني﴾ سمى القرآن كله مثاني، لأن القصص والأمثال ثنيت فيه وسميت فاتحة الكتاب مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة من الصلاة.
وهو قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قيل: هي فاتحة الكتاب.
وقيل: هي السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل. قيل لها: مثاني؛ كأن المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني.
قوله تعالى: ﴿ثاني عطفه﴾ أي متكبرًا. يقال: ثنى عطفه: إذا أعرض متكبرًا. وهو منصوب على الحال، ومعناه التنوين، أي ثانيًا عطفه. معناه: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم متكبرًا. وعطفا الإنسان: ناحيتا جسده. ويقال: ثنى عطفه، وثنى جيده، وصعر خده، ونأى بجانبه، ولوى عنقه، ومال برأسه: إذا تكبر وشمخ بأنفه: إذا تكبر وتشاوس.
وفي الحديث: (لا ثنى في الصدقة) يقول: لا تؤخذ في السنة مرتين.
و(الثنيا) المنهيُ عنها في البيع: أن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع.

1 / 297