فما زلت في خوف وجوع ووحشة
وفي سهر يستغرق الليل واصب
391
يؤرقني سقف كأني تحته
من الوكف تحت المدجنات الهواضب
392
تراه إذا ما الطين أثقل متنه
تصر نواحيه صرير الجنادب
393
وكم خان سفر خان فانقض فوقهم
كما انقض صقر الدجن فوق الأرانب
394
ولم أنس ما لاقيت أيام صحوه
من الصر فيه والثلوج الأشاهب
395
وما زال ضاحي البر يضرب أهله
بسوطي عذاب جامد بعد ذائب
396
فإن فاته قطر وثلج فإنه
رهين بساف تارة أو بحاصب
397
فذاك بلاء البر عندي شاتيا
وكم لي من صيف به ذي مثالب
398
ألا رب نار بالفضاء اصطليتها
من الضح يودي لفحها بالحواجب
399
إذا ظلت البيداء تطفو إكامها
وترسب في غمر من الآل ناضب
400
فدع عنك ذكر البر إني رأيته
لمن خاف هول البحر شر المهاوب
401
صفحة ٥٠٤