502

فأصبحت في الإثراء أزهد زاهد

وإن كنت في الإثراء أرغب راغب

حريصا جبانا أشتهي ثم أنتهي

بلحظي جناب الرزق لحظ المراقب

ومن راح ذا حرص وجبن فإنه

فقير أتاه الفقر من كل جانب

ولما دعاني للمثوبة سيد

يرى المدح عارا قبل بذل المثاوب

تنازعني رغب ورهب كلاهما

قوي وأعياني اطلاع المغايب

فقدمت رجلا رغبة في رغيبة

وأخرت رجلا رهبة للمعاطب

أخاف على نفسي وأرجو مفازها

وأستار غيب الله دون العواقب

ألا من يريني غايتي قبل مذهبي

ومن أين والغايات بعد المذاهب

ومن نكبة لاقيتها بعد نكبة

رهبت اعتساف الأرض ذات المناكب

وصبري على الإقتار أيسر محملا

علي من التعرير بعد التجارب

صفحة ٥٠٢