أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤٢٧ هـ
سنة النشر
٢٠٠٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
﴿وإنما " صلى السُّبحَة قاعدًا في آخر حياته لما أسَنَّ؛ وذلك قبل وفاته
بعام " (١)﴾ .
و" كان يجلس متربعًا " (٢) .
_________
وهذا هو الحق، وإليه ذهب أحمد وإسحاق؛ فقال الترمذي (٢/٢١٢) - بعد أن ذكر
الحديثين -:
" قال أحمد وإسحاق: والعمل على كلا الحديثين. كأنَّهما رَأَيَا كلا الحديثين
صحيحًا معمولًا بهما ". وما نقله الحافظ عن بعض الحنفية ذكر الطحاوي خلافه عن
الأئمة الثلاثة وهو: أن الأولى الأخذ بحديثها الأول دون حديث ابن شقيق عنها.
(١) ﴿رواه مسلم، وأحمد، [وسبق تخريجه في (القيام) (ص ٧٩)]﴾ .
(٢) أخرجه النسائي (١/٢٤٥)، ومن طريقه الدارقطني (١٥٢)، والحاكم
(١/٢٧٥)، والبيهقي (٢/٣٠٥)، وابن حبان أيضًا من طريق أبي داود الحَفَري عن
حفص بن غياث عن حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت:
رأيت النبي ﷺ يصلي متربعًا (*) . وقال الحاكم:
" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي؛ فوهما، وإنما هو على شرط مسلم؛
فإن أبا داود الحفري - بفتح المهملة والفاء - لم يخرج له البخاري.
والحديث أعله النسائي بقوله:
" لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث
إلا خطأ. والله تعالى أعلم ". قال الحافظ في " التلخيص " (٣/٢٨٧):
" وقد رواه ابن خزيمة ﴿(١/١٠٧/٢) = [٢/٨٩/٩٧٨]﴾، والبيهقي من طريق محمد
ابن سعيد بن الأصبهاني بمتابعة أبي داود؛ فظهر أنه لا خطأ ".
_________
(*) وعزاه الشيخ في " الصفة " المطبوع (ص ٨٠) لـ " عبد الغني المقدسي في " السنن " (٨٠/١) ".
1 / 106