أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤٢٧ هـ
سنة النشر
٢٠٠٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
..............................................................................
_________
أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالسًا؛ فيقرأ وهو جالس. فإذا بقي ... الحديث.
ومن طريقه أخرجه البخاري (٢/٤٧١)، ومسلم (٢/١٦٣)، وأبو داود (١/١٥١)،
والنسائي (١/٢٤٤)، والترمذي (٢/٢١٣) - وليس في سنده: (عبد الله بن يزيد المدني) -،
والطحاوي (١/٢٠٠)، والبيهقي (٢/٤٩٠)، وأحمد (٦/١٧٨)؛ كلهم عن مالك به.
ثم أخرجه في " الموطأ " من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها
أخبرته:
أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن؛ فكان يقرأ
قاعدًا ... الحديث بنحوه؛ دون قوله: وسجد ... إلخ.
وقد أخرجه من طريق مالك من ذكرنا في الرواية الأولى عدا مسلمًا وأبا داود
والترمذي والنسائي؛ فقد أخرجوه - إلا الترمذي - من طرق أخرى عن هشام به.
وكذلك أخرجه ابن ماجه (١/٣٦٩)، وأحمد (٦/٤٦ و٥٢ و١٢٥ و١٨٣ و٢٠٤
و٢٣١)، وكذا الطحاوي، وابن نصر (٨١) .
وله عند مسلم، وابن ماجه، والبيهقي، وأحمد (٦/٢١٧) طريق ثالث عن عَمرة
عنها. قال الحافظ في " الفتح " (٣/٢٦):
" فيه رد على من اشترط على من افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن
يركع قائمًا، وهو محكي عن أشهب، وبعض الحنفية، والحجة فيه ما رواه مسلم وغيره
من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبي ﷺ، وفيه:
كان إذا قرأ قائمًا؛ ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا؛ ركع قاعدًا.
وهذا صحيح، ولكن لا يلزم منه منع ما رواه عروة عنها، فيُجمع بينهما بأنه كان
يفعل كلًا من ذلك بحسب نشاطه. والله أعلم ". اهـ.
1 / 105