أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤٢٧ هـ
سنة النشر
٢٠٠٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
القيام والقُعود في صلاة الليل
و" كان ﷺ يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ
قائمًا؛ ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا؛ ركع قاعدًا " (١) .
و" كان أحيانًا يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته
قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية؛ قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع وسجد، ثم
يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك " (٢) .
_________
(١) أخرجه مسلم (٢/١٦٢ - ١٦٣)، وأبو داود (١/١٥١)، والنسائي (١/٢٤٤)،
والترمذي (٢/٢٠٣)، وابن ماجه (١/٣٧٠)، وابن نصر في " قيام الليل " (٨١ و٨٤)،
والطحاوي (١/٢٠٠)، والبيهقي (٢/٤٨٦)، وكذا الحاكم (١/٢٨٦ و٣١٥)، وأحمد
(٦/٩٨ و١٠٠ و١١٢ و١١٣ و١٦٦ و٢٠٤ و٢٢٧ و٢٣٦ و٢٤١ و٢٦٢) من طرق عن
عبد الله بن شقيق العُقيلي. قال:
سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فقالت:
كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ قائمًا؛ ركع قائمًا،
وإذا قرأ قاعدًا؛ ركع قاعدًا. وفي لفظ: صلى ... بدل: قرأ.
وقد زعم الحاكم أنه أخرجه الشيخان! وهو وهم منه؛ فإنه ليس عند البخاري،
وليس عبد الله بن شقيق من رجاله في " صحيحه ". ويأتي الكلام على الحديث، وأنه لا
تعارض بينه وبين الحديث الذي بعده، بل كان ﷺ يفعل هذا تارة، وهذا تارة؛ كما
ذهب إليه الحافظ ابن حجر؛ تبعًا لشيخه الحافظ العراقي، وقد ذكر كلامه في ذلك
الشوكاني في " النيل " (٣/٧٠ - ٧١) . فراجعه إن شئت.
(٢) أخرجه مالك في " الموطأ " (١/١٥٧) عن عبد الله بن يزيد المدني وعن أبي
النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ:
1 / 104