955

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

محقق

الدكتور عبد الحميد هنداوي

الناشر

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

حلّ قول أبى الطيب [من الطويل]:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
التلميح
وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) [من الطويل]:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان فى الرّكب يوشع؟!
أشار: إلى قصة يوشع ﵇ واستيقافه الشمس (١)،
ــ
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم (٢)
التلميح: ص: (وأما التلميح إلخ).
(ش): التلميح، وقد يسمى التلميح، وهو أن يشير المتكلم فى كلامه إلى قصة، أو مثل، أو شعر من غير ذكره، فالأول كقول أبى تمام:
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألّمت بنا أم كان فى الركب يوشع (٣)
فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون، فتى موسى، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم، فدعا الله - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم (٤)، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت،

(١) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى فى ك: (فرض الخمس)، ومسلم فى ك (الجهاد)، وفيه غزا نبى من الأنبياء .... إلى قوله، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ... خ خ
(٢) البيت لأبى الطيب، انظر عقود الجمان (٢/ ١٩١).
(٣) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى، انظر شرح عقود الجمان (ص ٢/ ١٩٢).
(٤) حديث يوشع بن نون ﵇ وأخرجه البخارى فى فرض الخمس" باب: قول النبى ﷺ:
" أحلت لكم الغنائم"، (٦/ ٢٥٤)، (ح ٣١٢٤)، ومسلم فى" الجهاد والسير" (ح ١٧٤٧).

2 / 338