956

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

محقق

الدكتور عبد الحميد هنداوي

الناشر

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وكقوله [من الطويل]:
لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك فى ساعة الكرب
أشار إلى البيت المشهور [من البسيط]:
المستجير بعمر وعند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
ــ
وأن المعجزة فى استيقافها، وآخرها يدل على أنها غربت ثم طلعت، وكل من النوعين قد اتفق لنبينا ﷺ على ما ورد فى بعض الأحاديث، وأما الإشارة إلى شعر، فمثله المصنف بقوله:
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى ... أرق وأحفى منك فى ساعة الكرب (١)
أشار إلى البيت المشهور:
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار (٢)
وأما الإشارة إلى مثل، فكقوله:
من غاب عنكم نسيتموه ... وقلبه عندكم رهينه
أظنكم فى الوفاء ممن ... صحبته صحبة السفينه (٣)
قال فى الإيضاح:" ومن التلميح ما يشبه اللغز" كما روى أن تميميا قال لشريك النميرى: ما فى الجوارح أحب إلىّ من البازى، فقال: إذا كان يصيد القطا أشار التميمى إلى قول جرير:
أنا البازىّ المطلّ على نمير ... أتيح من السّماء لها انصبابا (٤)
وأشار شريك لقول الطرماح:
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت طرق المكارم ضلّت (٥)

(١) انظر شرح عقود الجمان (٢/ ١٩٢).
(٢) انظر شرح عقود الجمان (٢/ ١٩٢).
(٣) انظر شرح عقود الجمان (٢/ ١٩٢).
(٤) البيت لجرير، انظر شرح عقود الجمان (٢/ ١٩٠).
(٥) الإيضاح بتحقيقى ص: ٣٦٨.

2 / 339