954

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

محقق

الدكتور عبد الحميد هنداوي

الناشر

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

الحلّ
وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لمّا قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده)؛
ــ
عمدة الخير عندنا كلمات ... أربع قالهن خير البريه
اتق الشبهات وازهد ودع ما ... ليس يعنيك واعملن بنيه (١)
فإنه أشار لقوله ﷺ:" الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات" (٢) وقوله ﵊:" ازهد فى الدنيا يحبك الله" (٣) وقوله ﵊:" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٤) وقوله ﵊: إنما الأعمال بالنيات (٥) وقد يقال: إن هذا الباب كله من التلميح كما ستراه.
الحل: ص: (وأما الحل إلخ).
(ش): الحل عكس العقد، وهو أن يجعل النظم نثرا قال المصنف: وشرط كونه مقبولا أمران، أحدهما: أن يكون سبكه مختارا لا يتباعد عن سبك أصله، والثانى: أن يكون حسن الموقع مستقرا فى محله غير قلق، وذلك كقول بعض المغاربة: فإنه لما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظن يقتاده، ويصدق توهمه الذى يعتاده. فإنه حل لقول أبى الطيب:

(١) البيت الشافعى، انظر عقود الجمان ٢/ ١٩١.
(٢) أخرجه البخارى فى" الإيمان"، باب: فضل من استبرأ لدينه (١/ ١٥٣)، (ح ٥٢)، وفى" البيوع"، ومسلم فى" المساقاة"، (ح ١٥٩٩).
(٣) " صحيح" أخرجه ابن ماجه، والطبرانى والحاكم والبيهقى عن سهل بن سعد، وانظر صحيح الجامع (ح ٩٢٢)، وراجع الصحيحة (ح ٩٤٤).
(٤) " صحيح" أخرجه الترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة، وأحمد والطبرانى عن الحسين بن على، والحاكم فى" الكنى" عن أبى بكر الشيرازى وعن أبى ذر، وغيرهم، وانظر صحيح الجامع (ح ٥٩١١).
(٥) هذا الحديث رواه البخارى فى" بدء الوحى" وقد افتتح به صحيحه (ح ١)، ورواه أيضا فى مواضع أخر من صحيحه، ومسلم فى" الإمارة"، (ح ١٩٠٧)، وهذه الأحاديث الأربعة عليها مدار هذا الدين.

2 / 337