بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري ت. 1430 هجري
113

بلاغ الرسالة القرآنية

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

وقد فصل الفقهاء، والمفسرون، وشراح الحديث؛ صور صلاة الخوف وأشكالها؛ بناء على قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَاتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا. فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء:١٠٢،١٠٣]. فماذا بقي لك بعد هذا يا صاح من الأعمال الحادية إلى باب الله؟ وها أنت ترى الصلاة أساس السير على كل حال، منشطًا ومكرهًا؟ فأبصر! ولصلاة الخوف صور كثيرة معروفة في كتب السنن وكتب الفقه، وإنما الغاية عندنا هاهنا العبرة من الأحكام لا أنفس الأحكام. وذلك أن الله ﷿ طلب من المسلم الصلاة على كل حال ما دام عقله سليمًا، لا ينقصه جنون أو إغماء أو ما في معناهما. وأحب هاهنا يا صاح -وأرجو أن تصبر علي قليلًا- لتعرف حجم هذه الفريضة التي ضيعها كثير من الناس اليوم، ولتعرف

1 / 117