بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري ت. 1430 هجري
112

بلاغ الرسالة القرآنية

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

فلا تستطيع التخلص منه؛ هو من أبغض الأشياء إليك اليوم! إن القرآن سيف قاطع، إذا قطع القول في حقيقةٍ فلا مراء بعدُ إلى يوم القيامة! ولقد قال الحقُّ كلمتَه، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس:٣٢]. إن الصلاة سفر من الأرض إلى السماء؛ فأنى لمنازل السلام أن تصطدم بنوازل الحرام؟ أبدًا، لا شهود للدرجات في نتانة الدَّرَكات! تبصرة: ومن أعجب العجب أن ألزم الله ﷻ المسلمين بالصلاة إلزامًا؛ حتى في أحرج الظروف وأخطرها: الحرب .. قال ﷻ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ. فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٣٨،٢٣٩]. فقوله سبحانه: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ يعني في حال الحرب وانعدام السلم والأمن، سواء لحظة الاشتباك أو لحظة الترقب، وقوله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾؛ أي فصلوا (صلاة الخوف) باصطلاح الفقهاء. وهي عندهم: الصلوات الخمس إذ تؤدى في ظروف الحرب. فتؤدى ﴿رِجَالًا﴾، أي: على أرجلكم، واقفين أو سائرين، أو ﴿رُكْبَانًا﴾، أي: راكبين خيولكم، أو دباباتكم، ومصفحاتكم.

1 / 116