ومن فضائل الصيد أنه كان الملك من ملوك فارس إذا حمل على ركوب الصيد دفع أصحابه ركابه سوطه إلى بطانته وهم خاصته، ودفعته الخاصة إلى الخدم وأدخله الخدم إلى موضع نسائه، فناولته إياه امرأة ثيب، وخرج من عندها وهو بيده، فأما في أوقات ركوبه إلى سائر المواضع غير الصيد والحرب، فيتناول السوط من حيث يركب منه.
وكانت الجوارح تنتصب على كنادرها من ناحية وساده نحو رأسه، والضواري وهي الكلاب والفهود وبنات عرس من ناحية ممد رجليه، والخيل أمامه أو عن يمينه، وكل من شهد معه الصيد حاش عليه العانة والسرب حتى يكون المكل يتصيدها، ويتصيدوا هم سائر الوحش والسباع، ما لم ينهوا عن ذلك، ولم يكن يرى أن يخلو سمعه من زقاء جارح ونباح صار وصهيل الخيل، والحان القيان، وطنين الأوثار.
وكانت لبهرام شوبين حظية مفتنة في جميع الآداب، فاقترحت عليه حضور الصيد معه، شغفا منها به، ونزاعا إلى مشاهدة الطرد، فأجابها إلى ذلك، فبينا هي معه إذ عن لهما سرب ظباء، وكان بهرام شوبين من جودة الرمي على ما لم يكن عليه سائر الملوك، فقال لها: أراك مشغوفة بالصيد، مرتاحة إليه، فكيف تحبين أن أرمي هذه الظباء، فقالت أريد أن تجعل ذكورها إناثا وإناثها ذكورا، ففهم كلامها، وقدر أنها توهمت عليه العجز عما التمسته منه، وأنها حاولت أن تبين من نقصه
صفحة ٢٩
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري