هَذَا غَايَة الْقبْح وَالتَّقْصِير، وَهُوَ عمله فِي هَذَا الحَدِيث فَاعْلَم ذَلِك.
(٢٧٧) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا سمع أحدكُم النداء والإناء على يَده، فَلَا يَدعه / حَتَّى يقْضِي حَاجته مِنْهُ ".
وَسكت عَنهُ، وَهُوَ حَدِيث مَشْكُوك فِي رَفعه فِي الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، أَظُنهُ عَن حَمَّاد، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكره.
هَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد " أَظُنهُ " عَن حَمَّاد وَهِي متسعة للتشكك فِي رَفعه وَفِي اتِّصَاله، وَإِن كَانَ غَيره لم يذكر ذَلِك عَن أبي دَاوُد، فَهُوَ بِذكرِهِ إِيَّاه قد قدح فِي الْخَبَر الشَّك، وَلَا يدرؤه إِسْقَاط من أسْقطه، فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون شكّ بعد الْيَقِين، فَذَلِك قَادِح، أَو تَيَقّن الشَّك، فَلَا يكون قادحًا، وَلم يتَعَيَّن هَذَا الْأَخير، فبقى مشكوكًا فِيهِ.
(٢٧٨) وَذكر أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه،