صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة
الناشر
الدرر السنية
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
دار الهجرة
تصانيف
قال الحافظ ابن القيم في «الوابل الصيب» (١/٥٢)
«من المعلوم أنَّ أطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك فمثَّل النبي ﷺ هذا الخلوف عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا وأعظم، ونسبة استطابة ذلك إليه ﷾ كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما أنَّ رضاه وغضبه وفرحه وكراهيته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك كما أنَّ ذاته ﷾ لا تشبه ذوات خلقه، وصفاته لا تشبه صفاتهم وأفعالهم، وهو ﷾ يستطيب الكلم الطيب فيصعد إليه والعمل الصالح فيرفعه وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا، ثم إنَّ تأويله لا يرفع الإشكال إذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا فإن قال: رضا ليس كرضا المخلوقين فقولوا: استطابه ليست كاستطابة المخلوقين وعلى هذا جميع ما يجيء من هذا الباب»
وقال الشيخ علي الشبل في كتاب «التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري» (ص٣٦) - والذي قَرَّظه عددٌ من العلماء وفي مقدمتهم الإمام عبد العزيز بن باز ﵀: «والاستطابة لرائحة خلوف فم الصائم من جنس الصفات العُلى، يجب الإيمان بها مع عدم مماثلة صفات المخلوقين»
1 / 60