باب ماذكر فيمن نسي صلاة أو تركها متعمدا
وبه قال محمد: سألنا أحمد بن عيسى، عمن نسي صلاة؟
قال: يصليها إذا ذكرها.
قلت: فإن تركها متعمدا؟
قال: فيصليها. قلت: فإن أبى أن يصليها؟
قال: يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل. قلت: فإن تاب منها؟
قال: فيصليها. قلت: إن بعض من يقول إن تركها ناسيا فيصليها متى ذكرها، وإن خرج وقتها، وإن تركها متعمدا حتى يخرج وقتها فليس عليه إعادتها، إنما عليه التوبة. ويتأول بعضهم حديث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((ما بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة)).
يقولون: إذا تاب من الكفر، فليس عليه إعادة الصلاة بمنزلة المرتد.
فأستفظع أحمد بن عيسى هذا القول واستقبحه، وقال: المرتد إنما رجع إلى دين (يعني تدين به) فليس عليه إعادة الصلاة، وهذا تركها وهو مقربها فعليه إعادتها.
وبه قال: حدثناجعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في ركعتي الفجر إذا فاتتا قبل صلاة الفجر: ليست إعادتهما بواجبة، وكذلك الوتر إذا فات، وإن أعاد ذلك فحسن جميل، وإن بعض أصحابنا ليؤكد في ذلك ويشدد. قال محمد: يعيد ركعتي الفجر إن شاء بعد صلاة الفجر، وإن شاء بعد طلوع الشمس، وأما الوتر فيقضيه نهارا، وكذلك سمعنا، عن علي -عليه السلام-، أنه قال: (إذا فاتك الوتر ليلا فاقضه نهارا).
صفحة ١٥٤