افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
قوله "إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (١) وقوله "إذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (٢) .
وفي الأناجيل ما يدل على عبادة عيسى – ﵇ وطاعته لله ﷾ حيث صام (٣) و"خر على وجهه وكان يصلي قائلًا: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" (٤) .
كما أنه "خرج إلى الجبل ليصلي وقضى الليل كله في الصلاة لله" (٥) . وسبحان الله قضى الليل كله يصلي لخالقه، وإلهه، وربه، فأنى يكون إله، أو يكون هو الله - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-؟ أنى يكون العابد هو عين المعبود؟ ولاسيما انه كان "يصلي بأشد لجاجة" (٦) لله ﷾. بل جاء -فيما نسب إليه- في الأناجيل أنه قال "لم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه" (٧) فهو مجتهد في عبادة ربه ﷾ خاضع له ومطيع له في كل وقت وحين.
ثم إن نظرة معاصري عيسى ﵇ له لم تكن إلا على أنه إنسان وليس بإله. من ذلك قوله "أجاب الخدام: لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان فأجابهم الفريسبون: ألعلكم أنتم أيضًا قد ضللتم. ألعل ناموسنا
_________
(١) يوحنا (٢٠: ١٧) .
(٢) متى (٤: ٩-١٠) .
(٣) متى (١٤: ٣) .
(٤) متى (٢٦: ٣٩) .
(٥) لوقا (٦: ١٢) .
(٦) لوقا (٢٢: ٤٤) .
(٧) يوحنا (٨: ٢٩) .
1 / 34