افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
بلا أب آية للعالمين ومثلًا لبني إسرائيل. كما قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (المؤمنون:٥٠) .
وكما قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ﴾ (الزخرف:٥٩) .
كما أوصاه الله سبحانه بعبادته مادام حيًا كما قال تعالى على لسان عيسى ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ (مريم:٣١) .
فمحكم القرآن يدل على أن عيسى ﵊ إنسان مخلوق خلقه الله ﷾ كما شاء واقتضته حكمته وهو عبد من عباد الله الذين أنعم الله عليهم ولن يستنكفوا عن عبادته ﷾.
ب- بشرية عيسى – ﵇ وعبوديته من خلال الأناجيل:
تدل الأناجيل الحاليه على بشرية عيسى – ﵇ وعبوديته دلالة بينة حيث جاء في بعضها فيما ينسب إلى عيسى ﵇ قوله: "ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله" (١) فعيسى ﵇ وضع نفسه في الموضع اللائق به وهو أنه إنسان رسول يدعوهم ويبلغهم بما أوحاه الله إليه وكفى بذلك دليلًا على بشريته وعبوديته وأنه ليس بإله حيث أثبت بشريته وأثبت لنفسه العبودية والخضوع لمن أرسله وهو الله ﷾ إلهه وإله بني إسرائيل والخلق أجمعين كما جاء فيما نسب إليه
_________
(١) يوحنا (٨: ٣٩-٤٠) .
1 / 33